من الكيف المسموع ، والركوع والسجود من مقولات الوضع. وهكذا بقية أجزاء الصلاة.
مضافا الى تقيد صلاة الصبح بعدم زيادة الركعتين والمغرب بعدم زيادة الثلاث ومع الاختلاف المذكور كيف يمكن انتزاع جامع من المقولات المختلفة بحيث ينطبق عليها انطباق الكلى على مصاديقه.
(الرابع) ان الجامع الذى أمكن تصويره بين الافراد الصحيحة ، وأصبح اللفظ مجعولا له لا بد من ان يلتفت العرف اليه حين يستعمل كلمة الصلاة فى سائر الموارد ، ولا ريب ان القسم الكثير من العرف لا يتوصل الى ادراك الجامع ولو من طريق أثره الذى هو النهى عن الفحشاء والمنكر.
(الخامس) ان ما يكون محصلا للنهى عن الفحشاء والمنكر هو العمل الجامع للاجزاء والشرائط بقيد عدم المزاحم للامر به ، وعدم النهى عنه ووجود التقرب به. والذى محل التسمية للفظ هو الصحيح من جهة تمامية الاجزاء والشرائط فقط من دون ملاحظة عدم المزاحم ، وعدم النهى. ووجود التقرب اذ هذه ليست دخيلة فى المسمى ، فما هو مؤثر للنهى عن الفحشاء ليس بمبحوث عنه فى المقام. وما هو مبحوث عنه فعلا الجامع الاقتضائى وهو غير مؤثر للنهى عن الفحشاء وكيف كان فتصوير الجامع المنطبق على خصوص الافراد الصحيحة ـ كما جاء فى الكفاية غير ممكن.
قد يقال : إن الجامع اذا لم يكن هو المؤثر فى النهى عن الفحشاء فما هو المؤثر إذن؟ وكيف يتحقق ذلك النهى؟ والجواب : ان الاثر يحصل من أحد سببين ، وربما اشتركا معا فى التأثير :
(الاول) حصوله من أجزائها ، فان الصلاة قد اشتملت على مجموعة مؤلفة من الذكر ، والركوع ، والسجود ، وغيرها. أما الذكر فأهمه قراءة
