فرق بينهما ..
وذلك لتحقق الغرض في كلتا الصورتين .. ونظير ذلك يجري في الوجوب النفسي والغيري ، اذ يكون للمولى تحديد مركز حق الطاعة في الشيء سواء كانت المصلحة قائمة به أو قائمة بما يؤدي اليه.
كون التكليفين الزاميين
(الثاني) كون التكليفين الزاميين.
وفيه نظر : لجريان (الترتب) أيضا في غير هذه الصورة.
وتقريبه : ان الواجب والمستحب ـ وكذا الحرام والمكروه ـ وان كانا حقيقتين متباينتين بلحاظ مرتبة (الحكم) ، فانهما أمران انتزاعيان ، والتفاوت التشكيكي لا مجرى له في الامور الانتزاعية ، لا عقلا ، ولا عرفا ، لكنهما بلحاظ المبادي حقيقة واحدة ذات مراتب ، تختلف من حيث الغنى والفقر والشدة والضعف ، كالمرتبة الضعيفة والشديدة من السواد مثلا ، فتكون مبادئ الحكم غير الالزامي مسانخة لمبادئ الحكم الالزامي وان اختلفت في الشدة والضعف.
ومن الواضح ان البحث في امكان الترتب وامتناعه ليس بلحاظ مرحلة (الحكم) ليقال باختلاف الحقيقتين ، لما قد سبق من عدم التضاد بين الاحكام لا بالذات ولا بالتبع ، وانما هو بلحاظ مرحلة (المبادي) التي قد عرفت انها متماثلة في الاحكام الالزامية وغير الالزامية.
ثم لو فرض ان المبادي حقائق متباينة بتمام الذات لم يضر في المقام ، وذلك لتوقف الحكم غير الالزامي ـ كالالزامي ـ على الملاك والارادة ونحوهما من المبادي ـ وان فرض تحقق الاختلاف فيما بينها ـ فيجري بلحاظها بحث الامكان
