وقوله : (فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ)(١) ، أى فتور عمّا أمر به ونهى عنه. وقيل : مرض أى ظلمة من قولهم : ليلة مريضة أى مظلمة. قال أبو حيّة النميرىّ :
|
وليلة مرضت من كلّ ناحية |
|
فما يحسّ بها نجم ولا قمر (٢) |
وقيل (٣) : مرض أى حبّ الزنى.
وقوله تعالى : (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ)(٤) ، أى شكّ ونفاق. وقيل : ظلمة.
وقال ابن دريد : امرأة مريضة الألحاظ ، ومريضة النظر ، أى ضعيفة النظر. وقال غيره : عين مريضة : فيها فتور. وشمس مريضة : إذا لم تكن صافية.
وقال ابن الأعرابىّ : أصل المرض النقصان ، يقال : بدن مريض أى ناقص القوّة ، وقلب مريض أى ناقص الدين.
وقيل المرض : إظلام الطبيعة / واضطرابها ، بعد صفائها واعتدالها. وأرض مريضة : إذا كثر بها المرج والفتن والقتال ، قال أوس بن حجر :
|
ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة |
|
معضّلة منا بجمع عرمرم (٥) |
ورأى مريض : فيه انحراف عن الصواب. وأمرضه : وجده مريضا. وأمرض. إذا قارب الإصابة فى الرأى. والتمريض فى الأمر : التضجيع (٦) فيه ومرّض فى كلامه : ضعّفه ، وفى الأمر : لم يبالغ فيه. والتمريض : حسن القيام على المريض ، كأن المعنى إزالة المرض عنه وإبعاده منه.
__________________
(١) الآية ٣٢ سورة الأحزاب.
(٢) اللسان مادة (مرض) برواية : فلا يضىء.
(٣) أى فى تفسير الآية السابقة.
(٤) الآية ١٠ سورة البقرة
(٥) اللسان (مرض) وانظر ديونه.
(٦) أى التقصير.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
