٣٧ ـ بصيرة فى كى
الكىّ : إحراق الجلد بحديدة ونحوها ، كواه يكويه كيّا. والمكواة ما يكوى به. والكيّة : موضع الكىّ ، قال تعالى : (فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ)(١).
وكى ترد على ثلاثة أوجه :
أحدها : لغة فى كيف نحو سو فى سوف ؛ وقد تقدم شاهدها آنفا.
الثانى : أن تكون بمنزلة لام التعليل معنى وعملا ، وهى الداخلة على ما الاستفهاميّة فى قوله فى السؤال عن العلّة : كيمه بمعنى لمه ، وعلى ما المصدريّة فى قوله :
|
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما |
|
يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع (٢) |
وقيل : ما كافّة ، وعلى أن المصدرية مضمرة ؛ نحو : جئت كى تكرمنى إذا قدرت النصب بأن.
الثالث : أن تكون بمنزلة أن المصدرية معنى وعملا ؛ نحو (لِكَيْلا تَأْسَوْا)(٣) ، يؤيّده صحّة حلول (أن) محلّها ، وأنّها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل ، ومن ذلك قولك : جئتك كى تكرمنى ،
__________________
(١) الآية ٣٥ سورة التوبة
(٢) البيت للنابغة الذبيانى : ويقال للجعدى انظر جامع الشواهد / ٢٢
(٣) الآية ٢٣ سورة الحديد
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
