١٢ ـ بصيرة فى فزع
الفزع : الذعر والفرق. وربّما جمع على الأفزاع وإن كان مصدرا يقال : فزع ـ بالكسر ـ : خاف. قال تعالى : (وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ)(١). وفزع أيضا : استغاث. والإفزاع : الإخافة والإغاثة.
والتفزيع من الأضداد ، يقال فزّعه : إذا أخافه ، وفزّع عنه : كشف عنه الفزع ، قال الله تعالى : (حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ)(٢) أى كشف عنها الفزع. وقرئ (فرّغ) بالرّاء والغين ، وقد تقدّم.
وقال الفراء : المفزّع يكون شجاعا ، ويكون جبانا ، فمن جعله شجاعا جعله مفعولا به ، وقال : بمثله تنزل الأفزاع. ومن جعل المفزّع الجبان أراد أنه يفزع من كلّ شىء. وهذا كقولهم للغالب مغلّب ، وللمغلوب مغلّب (٣).
__________________
(١) الآية ٨٩ سورة النمل
(٢) الآية ٢٣ سورة سبأ
(٣) فى الأصلين : «مغلوب» ، والمناسب ما أثبت
١٩١
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
