٣ ـ بصيرة فى عبث وعبر وعبس
العبث : اللعب. وقد عبث يعبث ـ كفرح يفرح ـ عبثا. والعبثة ـ بالفتح ـ المرّة الواحدة. والمادّة موضوعة للخلط. وقد عبثه يعبثه ـ كضربه يضربه ـ عبثا : خلطه. والعبيثة (١) : الأقط يخلط جافّه برطبه ليحمل يابسه رطبه. والعبيثة : طعام يطبخ ويجعل فيه جراد. وعبيثة النّاس : أخلاطهم ، قال رؤبة يمدح الحارث الهجيمىّ.
|
وقلت إذ أعيا امتياثا مائث |
|
وطاحت الألبان والعبائث |
|
إنّك يا حارث نعم الحارث |
|
أعزّنى مجد له مآرث (٢) |
أصل العبر تجاوز من حال إلى حال. وأمّا العبور فيختص بتجاوز الماء إمّا بسباحة أو فى سفينة أو على بعير أو قنطرة ، ومنه [عبر (٣) النهر لجانبه حيث يعبر منه أو إليه. واشتقّ منه عبر العين للدمع]. [و] الفرات يضرب العبرين بالزبد ، وهما شطّاه وجانباه لأنّه يعبر منه أو إليه.
وناقة عبر أسفار ـ بالضمّ وبالكسر ـ : لا تزال يسافر عليها ، قال النابغة :
|
وقفت فيها سراة اليوم أسألها |
|
عن آل نعم أمونا عبر أسفار (٤) |
ومنه العبرة للدّمعة. ومنه عابر سبيل. وعبر القوم : ماتوا كأنّهم عبروا قنطرة الدنيا. وأمّا العبارة فمختصمة بالكلام العابر الهواء (٥) من لسان
__________________
(١) فى الأصلين : «العبثة» ، وما أثبت عما فى اللسان والتاج
(٢) الديوان : ٢٩ (ق ١٢ : ١٢ ـ ١٧)
(٣) سقط ما بين القوسين فى ب
(٤) «فيها» أى فى دار نعم. وسراة اليوم أى حيث ارتفع النهار. الأمون : الناقة القوية الوثيقة الخلق
(٥) سقط فى ب
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
