وذكر الزمخشرى فى قوله تعالى : (فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا) : لكنه جىء بلو لا ليفاد أنهم لم يكن لهم عذر فى ترك التضرع ، إلّا عنادهم وقسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التى زيّنها الشيطان لهم. وقول القائل (١) :
|
ألا زعمت أسماء أن لا أحبّها |
|
فقلت بلى لو لا ينازعنى شغلى |
قيل : إنها الامتناعية ، والفعل بعدها على إضمار أن ، على حدّ قولهم : تسمع بالمعيدىّ خير من أن تراه. وقيل : ليس من أقسام لو لا ، قيل : هما كلمتان بمنزلة قولك : لو لم ، والجواب محذوف ، أى لو لم ينازعنى شغلى لزرتك.
و (لو ما) بمعنى لو لا تقول : لو ما زيد لأكرمتك ، ومنه قوله تعالى : (لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ)(٢) : وزعم بعضهم أن لو ما لا يستعمل إلا للتحضيض. والله أعلم.
__________________
(١) هو أبو ذؤيب الهذلى. وانظر ديوان الهذليين ١ / ٣٤.
(٢) الآية ٧ سورة الحجر.
٤٦٠
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
