وسأل النبىّ صلىاللهعليهوسلم سائل فقال : «اقطعوا لسانه عنّى» : أى أرضوه.
وقوله تعالى : (وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً)(١) أى جعلنا فى كلّ قرية منهم طائفة تؤدّى الجزية. وقوله تعالى : (إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ)(٢) أى إلّا أن يموتوا ، واستثنى الموت من شكّهم لأنّهم إذا ماتوا أيقنوا ، وذلك لا ينفعهم ، وقيل : معناه إلّا أن يتوبوا توبة تنقطع بها قلوبهم ندما على تفريطهم.
وقيل : ورد القطع فى القرآن على اثنى عشر وجها :
الأوّل : بمعنى الخدش والخمش من الحيرة والدّهش : (وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ)(٣).
الثانى : إبانة العضو من السّارقين : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما)(٤)(أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ)(٥) ، (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ)(٦).
الثالث : بمعنى قطع الطرقات : (أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ)(٧).
الرابع : بمعنى قطع الأرحام : (وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)(٨).
الخامس : بمعنى الاختلاف فى الملّة والتفرّق فى الدّين : (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ)(٩).
__________________
(١) الآية ١٦٨ سورة الأعراف
(٢) الآية ١١٠ سورة التوبة
(٣) الآية ٣١ سورة يوسف
(٤) الآية ٣٨ سورة المائدة
(٥) الآية ٢٣ سورة المائدة
(٦) الآية ١٢٤ سورة الأعراف
(٧) الآية ٢٩ سورة العنكبوت
(٨) الآية ٢٧ سورة البقرة ، والآية ٢٥ سورة الرعد
(٩) الآية ٥٣ سورة المؤمنين
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
