قيل : يتجوّز بالعدّ على أوجه : يقال : شىء معدود ومحصور للقليل مقابلة لما لا يحصى كثرة ، نحو المشار إليه بقوله : (بِغَيْرِ حِسابٍ)(١) وعلى ذلك قوله : (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً)(٢) ، أى قليلة لأنهم قالوا : نعذّب بعدد الأيّام التى عبدنا فيها العجل. ويقال على الضدّ من ذلك : نحو جيش عديد أى كثير. وإنّهم لذوو (٣) عدد ، أى هم بحيث [يجب](٤) أن يعدّوا كثرة. ويقال فى القليل : هم (٥) شىء غير معدود. وقوله : (فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً) يحتمل الأمرين. ومنه هذا غير معتد به.
وله ، عدّة أى شىء / كثير من مال وسلاح وغيرهما. والعدّة أيضا : الاستعداد ، يقال : كونوا على عدّة. وأخذ للأمر عدّته وعتاده بمعنى وماء عدّ (٦).
والعدّة : هى الشىء المعدود ، وقوله تعالى : (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(٧) أى عدد ما قد فاته. وقوله : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ)(٨) أى عدّة الشهر.
__________________
(١) الآية ٢١٢ سورة البقرة. وورد فى مواطن أخر
(٢) الآية ٨٠ سورة البقرة
(٣) فى الأصلين : «لذو»
(٤) زيادة من الراغب
(٥) فى الراغب : «هو»
(٦) أى لا تنقطع مادته كماء العيون والآبار
(٧) الآيتان ١٨٤ ، ١٨٥ سورة البقرة
(٨) الآية ١٨٥ سورة البقرة
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
