بالموت. وكأنّ الكافر والجاهل ما دام في الدنيا مقبور ، فإذا مات فقد نشر من قبره وأخرج / من جهالته ، وذلك معنى الأثر : «النّاس نيام فإذا ماتوا انتبهوا». واللّه تعالى أشار إلى هذا بقوله : (وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) (١).
خذ قبسا من النّار ومقبسا ومقباسا ، واقبس لي نارا. ومنه : وما أنت إلا كالقابس العجلان ، أي كالمقتبس.
وقبسته ، نارا وعلما وأقبسته ، كقولك : بغيته وأبغيته. وما أنا إلّا قبسة من نارك ، وقبضة من آثارك. قال تعالى : (نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) (٢).
وحمّى قبس لا حمّى عرض ، أي اقتبسها من غيره ولم تعرض له من تلقاء نفسه.
__________________
(١) الآية ٢٢ سورة فاطر.
(٢) الآية ١٣ سورة الحديد.
٢٢٧
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
