والعرب تقول : سدّ الله مفاقره ، أى وجوه فقره. ويقال : افتقر فهو مفتقر وفقير ، ولا يكاد يقال : فقر. وإن كان القياس يقتضيه.
وأصل الفقير هو المكسور الفقار. وعمل به الفاقرة أى الدّاهية الّتى كسرت فقاره. وأفقرك الصّيد : أمكنك عن فقاره. أفقرته ناقتى : أعرته فقارها للركوب ، وما أحسن قول الزّمخشرى :
|
ألا أفقر الله عبدا أبت |
|
عليه الدّناءة أن يفقرا (١) |
|
ومن لا يعير قرا مركب |
|
فقل كيف يعقره للقرى (٢) |
وما أحسن فقر كلامه ، أى نكته ، وهى فى الأصل حلىّ تصاغ على شكل فقر الظهر.
__________________
(١) أى يعير ناقته للركوب
(٢) القرا : الظهر. والقرى : إكرام الضيف
٢٠٩
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
