والفرج والفرجة : الشقّ بين الشيئين ، كفرجة الحائط. الفرج ما بين الرّجلين ، وكنى به عن السّوءة. وكثر حتّى صار كالصّريح فيه.
قال تعالى : (وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ)(١) أى انشقّت. وقوله تعالى : (ما لَها مِنْ فُرُوجٍ)(٢) أى من شقوق. ولكلّ غمّ فرجة ، أى كشفة. قال (٣)
|
ربّ ما تكره النفوس من الأم |
|
ر له فرجة كحلّ العقال |
وفرج الباب : فتحه ، وفرج الله غمّه فانفرج. والله فارج الغموم
|
يا فارج الكرب مسدولا عساكره |
|
كما يفرّج غمّ الظلمة الفلق (٤) |
ومكان فرج : فيه تفرّج. ورجل فرج : لا يكتم سرّا. وفلان يسدّ به الفرج ، أى يحمى به الثغر. وجاءوا وعليهم فراريج ، وهى الأقبية المشقوقة من وراء.
والفرح : ضدّ الترح ، وهو انشراح الصّدر بلذّة عاجلة : (وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ)(٥). ولم يرخّص فى الفرح إلّا بما فى قوله : (فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا)(٦) وقوله : (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ)(٧). والفرح : الكثير الفرح قال الله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)(٨). ولك عندى فرحة ، أى بشرى.
وأفرحه : غمّه ، وأزال فرحه ، وتقول : أفرحتنى الدّنيا ثم أفرحتنى ، والهمزة (٩) للسّلب. ويقال : المرء بين مفرحين ، قاعد بين سلامة وحين (١٠). ورجل مفراح : كثير الفرح.
__________________
(١) الآية ٩ سورة المرسلات
(٢) الآية ٦ سورة ق
(٣) أى أمية بن أبى الصلت ، كما فى التاج
(٤) أنشده فى الأساس غير معزو.
(٥) الآية ٢٣ سورة الحديد
(٦) الآية ٥٨ سورة يونس
(٧) الآية ٤ سورة الروم
(٨) الآية ٧٦ سورة القصص
(٩) قبله فى الأساس : «أى سرتنى ثم غمتنى» وبه يستقيم الكلام
(١٠) الحين : الهلاك
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
