ويعقوب برواية روح وزيد (أن يغلّ) بفتح الياء وضمّ الغين ، والباقون على العكس ، فمعنى يغلّ يخون ، ومعنى يغلّ بضم الياء وفتح الغين يحتمل أمرين : يخان ، يعنى أن يؤخذ من غنيمته. والآخر ، يخوّن أى ينسب إلى الغلول.
وقال أبو عبيد : الغلول من المغنم خاصّة ، ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد. وممّا يبيّن ذلك أنّه يقال من الخيانة : أغلّ يغلّ ، ومن الحقد : غلّ يغلّ بالكسر ، ومن الغلول : غلّ يغلّ بالضم ، وفى الحديث : «ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لولاة الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» ، روى : لا يغلّ أى لا يضطغن. وروى : لا يغلّ أى لا يصير ذا خيانة. وفلان شفى غليله ، أى غيظه.
وغلّ فى الشىء ، وانغلّ ، وتغلّل ، وتغلغل : دخل
١٤٥
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
