وقوله تعالى : (أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللهِ)(١) ، أى نائبة تغشاهم وتجلّلهم. وقيل : الغاشية فى الأصل محمودة ، وإنّما استعير لفظه هاهنا تهكّما على نحو : (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ)(٢)
واستغشى ثوبه وبه : تغطّى به كيلا يسمع ولا يرى ، قال تعالى : (وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ)(٣) ، أى جعلوها غشاوة على أسماعهم ، وذلك كناية عن الامتناع من الإصغاء. وقيل : كناية عن العدو ، كقولهم : شمّروا ذيلهم.
__________________
(١) الآية ١٠٧ سورة يوسف
(٢) الآية ٤١ سورة الأعراف
(٣) الآية ٧ سورة نوح
١٣٤
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٤ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3843_basaer-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
