(لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ)(١) بضمّ أحدهما وكسر الآخر لا يبالى بأيّهما (٢) بدأ ، وقرأ الباقون بكسر الميم فيهما.
والطمس : المحو وإزالة الأثر ، قال تعالى : (وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ)(٣) أى أزلنا ضوءها وصورتها كما يطمس الأثر. وقوله : (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ) ، أى أزل صورتها (٤). وقوله تعالى : (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها)(٥) ، منهم من قال : عنى ذلك فى الدّنيا ، وهو أن ينبت الشعر على وجوههم فتصير (٦) صورتهم كصورة الكلب والقرد. ومنهم من قال : ذلك فى الآخرة ، إشارة إلى ما قال : (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ)(٧) ، وهو أن يصيّر عيونهم فى قفاهم. وقيل : معناه : يردّهم من الهداية إلى الضّلال.
__________________
(١) الآيتان ٥٦ ، ٧٤ سورة الرحمن
(٢) أى فى الآيتين.
(٣) الآية ٦٦ سورة يس.
(٤) الآية ٨٨ سورة يونس.
(٥) الآية ٤٧ سورة النساء.
(٦) فى الأصلين : (يصير) وما أثبت من الراغب.
(٧) الآية ١٠ سورة الانشقاق
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
