١٧ ـ بصيرة فى صفد
الصّفاد ـ ككتاب ـ : القيد والغلّ. وكذلك الصّفد بالتحريك ، ويجمع على أصفدة وصفد وأصفاد ، قال تعالى : (مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ)(١). وصفده يصفده صفدا ، وصفّده تصفيدا : شدّه وأوثقه. وأصفده بمعناه.
والصفد والإصفاد : العطاء اعتبارا بما قيل : أنا مغلول أياديك ، وأسير عطاياك. قال الأعشى يمدح هوذة بن علىّ ويهجو الحارث بن وعلة :
|
وإنّ امرأ قد زرته قبل هذه |
|
بجوّ لخير منك نفسا ووالدا (٢) |
|
تضيّفته يوما فأكرم مقعدى |
|
وأصفدنى على الضمانة قائدا (٣) |
وتقول : الصّفد صفد ، أى العطاء قيد. قال النّابغة :
|
هذا الثناء فإن تسمع لقائله |
|
فلم أعرّض ـ أبيت اللّعن ـ بالصّفد (٤) |
__________________
(١) الآية ٤٩ سورة ابراهيم ، والآية ٣٨ سورة ص.
(٢) يريد بجو : اليمامة من بلاد العرب.
(٣) فى اللسان «الزمانة» بدل «الضمانة» وكلاهما الداء. وقوله قائدا ، أى من يقوده إذا كان ضعيف البصر.
(٤) من قصيدة له يمدح بها النعمان بن المنذر. وانظر مختار الشعر الجاهلى ١٥٥.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
