(نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ)(١) أى جعلناه سقيا لكم. وقيل : سقاه لشفته ، وأسقاه لدابّته. ويقال للنّصيب من السّقى : سقى بالكسر ، وكذا للأرض الّتى تسقى : سقى ؛ لكونهما مفعولين كالنّقض (٢).
والاستسقاء : طلب السّقى أو الإسقاء. وسقّيته تسقية : قلت له : سقاك الله. وله سقاية ومسقاة يشرب بها ، وهى المشربة. واسق أرضك فقد حان مسقاها : وقت سقيها.
وساق كالسقيّة وهى البرديّة (٣). والسّقاء : ما يجعل فيه ما يسقى. وأسقيتك جلدا : أعطيتكه لتجعله سقاء.
وقوله تعالى : (جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ)(٤) هو المسمّى صواع الملك ، فتسميته بالسّقاية تنبيه أنّه يسقى به ، وتسميته صواعا أنّه يكتال به.
وبه سقى وهو أن يقع الماء الأصفر فى بطنه. وقد أسقاه الله. وتقول : أسقاك (٥) الله ولا أسقاك (٦).
__________________
(١) الآية ٦٦ سورة النحل.
(٢) هو الشىء المنقوض. يريد أنه فعل فى معنى مفعول.
(٣) واحدة البردى. وهو نبات كالقصب تصنع منه الحصر.
(٤) الآية ٧ سورة يوسف.
(٥) أسقاك الاولى دعاء له بالسقيا والرى. والثانية دعاء له ألا يصيبه الله بداء السقى.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
