٥١ ـ بصيرة فى السوء
وهو كلّ ما يغمّ الإنسان من أمور الدّارين ، ومن الأحوال النفسيّة والبدنيّة والخارجة : من فوات مال ، وفقد حميم.
وقوله تعالى : (تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ)(١) أى غير آفة بها وفسّر بالبرص ، وذلك بعض الآفات التى تعرض لليد.
وعبّر بالسوأى عن كلّ ما يقبح ، ولذلك قوبل بالحسنى ، قال : (ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى)(٢) ، أى عاقبة الّذين أشركوا النّار ، كما قال : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى)(٣).
والسّيّئة : الفعلة القبيحة ، وهى ضدّ الحسنة ، وأصلها سيوئة ، فقلبت الواو ياء ثمّ أدغمت فقيل سيّئ. وأفعال سيّئة. وفلان يحبط الحسنى بالسوأى ، وقد ساء عمله.
والحسنة والسّيّئة ضربان :
أحدهما بحسب اعتبار العقل والشّرع ، نحو المذكور فى قوله : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها)(٤).
__________________
(١) الآية ٢٢ سورة طه ، والآية ٣١ سورة القصص
(٢) الآية ١٠ سورة الروم
(٣) الآية ٢٦ سورة يونس
(٤) الآية ١٦٠ سورة الأنعام
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
