وطرف الشىء : جانبه ، يستعمل فى الأجسام والأوقات وغيرها. وقيل : الطرف : الناحية من النّواحى ، والطائفة من الشىء. قال تعالى : (لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا)(١) ، أى قطعة من جملة الكفرة ، شبّه من قتل منهم بطرف يقطع من بدن الإنسان. وتخصيص الطرف من حيث إنّ (٢) بنقص طرف الشىء يتوصّل إلى توهينه وإزالته. وأطراف الجسد : الرّأس واليدان والرجلان.
وقوله تعالى : (طَرَفَيِ النَّهارِ)(٣) ، أى الفجر والعصر. وقوله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها)(٤) ، أى نواحيها ناحية ناحية ؛ هذا على تفسير من جعل نقصها من أطرافها فتوح الأرضين ، ومن جعل نقصها موت علمائها فهو من غير هذا. وأطراف الأرض : أشرافها وعلماؤها ، الواحد طرف ، ويقال : طرف.
وقال ابن عرفة : (مِنْ أَطْرافِها) ، أى يفتح ما حول مكة على النبىّ صلىاللهعليهوسلم ، والمعنى : أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد يتبيّن لهم وضوح ما وعدنا النبىّ صلىاللهعليهوسلم.
__________________
(١) الآية ١٢٧ سورة آل عمران.
(٢) يريد : أنه.
(٣) الآية ١١٤ سورة هود.
(٤) الآية ٤١ سورة الرعد.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
