فَضَحِكَتْ)(١) ، وضحكها كان للتّعجّب. ويدل على ذلك قوله تعالى : (إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ)(٢)
وقول من قال : حاضت ليس ذلك تفسيرا لقوله : (فَضَحِكَتْ) كما تصوّره بعض المفسّرين فقال : ضحكت بمعنى حاضت ، وإنما ذكر ذلك تنصيصا (٣) بحالها ، فإنّ الله تعالى جعل ذلك أمارة لما بشّرت به ، فحاضت فى الوقت لتعلم أنّ حملها ليس بمنكر ؛ إذ كانت المرأة ما دامت تحيض فإنّها تحبل.
وقد يستعمل الضّحك فى السّرور المجرّد كما فى قوله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ)(٤).
__________________
(١) الآية ٧١ سورة هود
(٢) الآية ٧٢ سورة هود
(٣) فى الأصلين : «تقصيا» ويبدو أنه محرف عما أثبت ، وهو من الراغب وكأنه ضمن التنصيص معنى التنويه فعداه بالباء.
(٤) الآيتان ٣٨ ، ٣٩ سورة عبس
٤٦١
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
