وقد يضاف الصّاحب إلى مسوسه ؛ نحو صاحب الجيش ، وإلى سائسه. نحو صاحب الأمير.
والمصاحبة والاصطحاب أبلغ من الاجتماع ؛ لأنّ المصاحبة تقتضى طول لبثه. وكلّ اصطحاب اجتماع دون العكس.
وقوله تعالى : (ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ)(١) سمّى النبىّ صلىاللهعليهوسلم صاحبهم تنبيها [أنكم صحبتموه (٢)] وجرّبتموه ، وعرفتم ظاهره وباطنه ، فلم تجدوا به خبلا ولا جنّة.
والإصحاب للشىء : الانقياد له. وأصله أن يصير له صاحبا. ويقال : أصحب فلان : إذا كبر ابنه فصار له صاحبا. وأصحب فلان فلانا : جعل صاحبا له. قال تعالى : (وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ)(٣).
__________________
(١) الآية ٤٦ سورة سبأ.
(٢) زيادة من الراغب.
(٣) الآية ٤٣ سورة الأنبياء. ومعنى الآية أى لا يجعل من جهتنا أصحاب وأولياء يجيرونهم ويمنعونهم.
٣٨٧
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
