|
فصحوت عنها بعد حبّ داخل |
|
والحبّ يشربه فؤادك داء (١) |
وذلك أنّ من عادتهم إذا أرادوا العبارة عن مخامرة حبّ أو بغض استعاروا له اسم الشراب ، إذ هو أبلغ إنجاع فى البدن. ولذلك قال (٢) :
|
تغلغل حيث لم يبلغ شراب |
|
ولا حزن ولم يبلغ سرور |
ولو قيل : حبّ العجل لم يكن له هذه المبالغة ؛ فإنّ فى ذكر العجل تنبيها أنّه لفرط شغفهم به صارت صورة العجل فى قلوبهم لا تنمحى (٣).
__________________
(١) فى الديوان بشرح ثعلب ٣٣٩ : «تشربه فؤادك».
(٢) أى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. وانظر الحماسة بشرح التبريزى (التجارية) ٣ / ٢٩٨.
(٣) ب : «تمحى» وكلاهما جائز.
٣٠٦
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
