(أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ)(١).
والسّحت : القشر الذى يستأصل. وقد سحته وأسحته ، وقرئ بهما قوله تعالى : (فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ)(٢) أى فيجهدكم به. ومنه السّحت للمحظور الّذى يلزم صاحبه العار كأنّه يستأصل دينه ومروءته.
وقوله تعالى : (أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ)(٣) أى لما يسحت دينهم. وسمّيت الرّشوة سحتا ، وكسب الحجّام سحتا ، أى ساحتا للمروءة لا الدّين. ومال فلان سحت ، أى لا شىء على من استهلكه. ودمه سحت : لا شىء على من سفكه.
__________________
(١) الآية ٤٠ سورة النور
(٢) الآية ٦١ سورة طه. قرأ حفص وحمزة والكسائى وخلف بضم وكسر الحاء من أسحت ، والباقون بفتح الياء والحاء من سحته ، كما فى الاتحاف
(٣) الآية ٤٢ سورة المائدة
١٩٦
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
