وقوله تعالى : (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ)(١) ، يعنى سبيل الولد. وقيل : تعرضون للنّاس فى الطريق لطلب / الفاحشة. قال ابن عباد : السّبيلة : السبيل ، والسابلة : أبناء السّبيل المختلفون فى الطّرقات ، جمع سابل ، وهو سالك السّبيل. وقوله تعالى : (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ)(٢) يعنى به طريق الحقّ ، لأنّ اسم الجنس إذا أطلق يختصّ بما هو الحقّ ، وعلى ذلك : (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ)(٣).
ويستعمل السّبيل لكلّ ما يتوصّل به إلى شىء خيرا كان أو شرّا.
وقوله تعالى : (مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ)(٤) يعنى طريق الجنّة قال الشاعر :
|
إذا لم يعنك الله فيما تريده |
|
فليس لمخلوق إليه سبيل |
وقال :
|
سبيل الموت منهج كلّ حىّ |
|
وداعيه لأهل الأرض داعى (٥) |
وقال :
|
الموت لا والدا يبقى ولا ولدا |
|
هذا السّبيل إلى ألّا ترى أحدا |
وقوله تعالى : (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ)(٦) أى فى طاعته ، ومثله
__________________
(١) الآية ٢٩ سورة العنكبوت
(٢) الآية ٣٧ سورة الزخرف
(٣) الآية ٢٠ سورة عبس
(٤) الآية ١٦ سورة المائدة
(٥) البيت لقطرى بن الفجاءة. الحماسة ١ / ٢١ (ط. الرافعى) برواية : غاية كل حى.
(٦) الآية ١٩٥ سورة البقرة ، وورد فى مواطن أخر
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
