حكم الأصل ، فإذا نسخ حكم الأصل خرجت العلّة المستنبطة عن الاعتبار ، فبطل تابع الاعتبار.
قالوا : يلزم ممّا ذكرتم نسخ حكم الفرع بالقياس على حكم الأصل ، حيث حكمتم بتبعيّة رفع حكم الفرع لرفع حكم الأصل ، والنسخ بالقياس باطل.
سلّمنا ، لكن إنّما يلزم من انتفاء المتبوع انتفاء التابع لو افتقر الحكم في دوامه إلى دوام سببه ، وهو ممنوع.
سلّمنا ، لكن ينتقض بالأب ، فإنّ ولده الصغير تابع له في الإسلام والكفر ، ولا يلزم من زوال إسلام الأب زوال إسلامه.
والجواب : ليس رفع حكم الفرع بالقياس على رفع حكم الأصل ، وإلّا لافتقر إلى علّة جامعة ، بل رفعه لانتفاء علّته.
والحكم إن افتقر في دوامه إلى دوام علّته فالمطلوب ، وإلّا فالإجماع على أنّه لا بدّ من دوام احتمال الحكمة ، حتّى أنّه لو انتهت حكمة الحكم قطعا ، امتنع بقاؤه بعدها ، وإذا وجب دوام احتمال الحكمة ، وجب اعتبارها ، لاستحالة بقاء الحكم لحكمة غير معتبرة ، وإذا انتسخ حكم الأصل زال اعتبارها.
وليس إسلام الأب علّة لإسلام الولد ، ولا دوام إسلام الأب معتبرا في دوام إسلام الابن ، حتّى يلزم من الانتفاء الانتفاء ، لأنّ المرتدّ بحكم المسلم.
![نهاية الوصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3666_nihayat-alwusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
