تذنيبات
الأوّل : إذا أرسل الحديث وأسنده غيره قبل إجماعا ، لأنّ إسناد الثقة يقتضي القبول إذا لم يوجد مانع ، ولا يمنع منه إرسال المرسل ، لأنّه يجوز أن يكون أرسله ، لأنّه سمعه مرسلا ، أو سمعه متّصلا لكنّه نسي شيخ نفسه ، وهو يعلم أنّه ثقة في الجملة. وكذا إذا أرسله مرة وأسنده هو أيضا أخرى.
الثاني : إذا ألحق الحديث بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ووافقه غيره على الصحابي فهو متّصل ، لجواز أن يكون الصحابي رواه عن الرسول مرة ، وذكره عن نفسه على سبيل الفتوى ، فرواه كلّ منهما بحسب سماعه ، أو سمعه أحدهما يرويه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فنسي ذلك وظن أنّه ذكره عن نفسه.
الثالث : لو أوصله بالنبي مرة وأوقفه على الصحابي أخرى كان متصلا ، لجواز أن يكون قد سمعه من الصحابي يرويه عن النبي مرة وأخرى عن نفسه ، أو سمعه يرويه متصلا بالنبي فنسي ذلك وظن أنّه ذكره عن نفسه ، أمّا لو أرسله أو أوقفه مدة طويلة ثمّ أسنده أو وصله بعد ذلك ، فإنّه يبعد أن ينسى تلك المدة الطويلة إلّا أن يكون له كتاب يرجع إليه فيذكر ما نسيه.
الرابع : من يرسل الأخبار إذا أسند خبرا ، قبل على الأقوى لاختصاص إرساله بالمرسل دون المسند ، فوجب قبول مسنده.
ومنهم من لم يقبله ، لأنّ إرساله يدلّ على أنّه إنّما لم يذكر الراوي لضعفه فستره له والحال هذه خيانة.
![نهاية الوصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3666_nihayat-alwusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
