البحث الثالث : في الإجماع إذا عارضه قول الرّسول صلىاللهعليهوآلهوسلم
اعلم أنّه يمتنع تناقض الأدلّة ، وكلّ من الإجماع وقول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم دليل قطعي ؛ فإن علم أنّ قصد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بكلامه ظاهره ، وكذا أهل الإجماع وتنافيا ، امتنع ذلك.
وإن علم أنّ أحدهما أراد الظاهر وجهلنا الآخر ، قدّم ما علم ظاهره وتأوّلنا الآخر ، لأنّه أولى من حذفه.
وإن لم يعلم أنّ واحدا منهما أراد ظاهره ، فإن كان أحدهما أخصّ خصصنا به الآخر جمعا بين الدليلين ، وإلّا تعارضا ، لأنّا نقطع أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأمّة أراد أحدهما بكلامه غير ظاهره لكنّا جهلنا تعيينه ، فتساقطا ووجب الرجوع إلى غيرهما.
* * *
إلى هنا انتهى الجزء الثاني حسب تقسيم المؤلّف قدسسره حيث قال الناسخ : تمّ الجزء الثاني من كتاب «نهاية الوصول في علم الأصول» ويتلوه الجزء الثالث بعون الله تعالى وتوفيقه المقصد العاشر في الخبر وفيه فصول الأوّل في ماهيته ، وقد فرغت من تسويده غرّة شهر صفر ختم بالخير والظفر سنة إحدى وأربعين وألف.
* * *
![نهاية الوصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3666_nihayat-alwusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
