الفصل الثالث :
في المنسوخ
وفيه مباحث :
[المبحث] الأوّل : في النسخ قبل الفعل
نسخ الشيء قبل فعله ضربان :
الأوّل : نسخه بعد انقضاء وقته ، ولا خلاف في جوازه ، لأنّ مثل الفعل يجوز أن يصير مفسدة في المستقبل ، ومصلحة في الحال ، فيأمر بفعله في الحال ، ثمّ ينهى عنه في المستقبل.
ولا فرق بين المطيع والعاصي في حسن توجّه الأمر والنهي معا إليهما ، فإنّه قد يحسن أن يأمر بالفعل من يعصيه ، كما يحسن أن يأمر من يطيعه.
وإذا كان لو أمره فأطاع ، لجاز النسخ إجماعا ، فكذا إذا أمره فعصى ، لأنّ بالطّاعة والمعصية لا يتغيّر حسن النسخ التابع لتعريف المصالح في المستقبل.
٢٣
![نهاية الوصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3666_nihayat-alwusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
