الخامس : لو كان اتّفاق العصر الثاني حجّة لكان قولهم لدليل وإلّا لكان خطأ ، والتالي باطل ، لأنّه لو وجد لما خفي على أهل العصر الأوّل.
السادس : أهل العصر الثاني بعض الأمّة ، فلا يكون إجماعهم وحده حجّة.
السابع : قد ثبت أنّ أهل العصر الأوّل لو اختلفوا على قولين لم يجز لمن بعدهم إحداث ثالث ، وأهل العصر الأوّل لما اختلفوا لم يكن القطع بذلك الحكم قولا لواحد منهم ، فيكون القطع بذلك إحداث الثالث (١).
الثامن : الصحابة كالأحياء ، ولهذا تحفظ أقوالهم ويحتجّ بها وعليها ، وإذا لم ينعقد الإجماع مع تلك الأقوال التي اختلفوا فيها حال حياتهم ، فكذا لا ينعقد بعدهم.
التاسع : لو كان هذا الإجماع حجّة لوجب ترك القول الآخر ولما انعقد به حكم حاكم ووجب نقضه بعد الإجماع على خلافه ، لوقوعه على ضد الدليل القاطع ، والتالي باطل ، لانعقاد إجماع العصر الأوّل على نفوذ هذا القضاء ، فنقضه على خلاف الإجماع.
والجواب عن الأوّل : أنّ التعلّق بالإجماع ردّ إلى الله تعالى وإلى الرّسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولأنّ الشرط وهو التنازع مفقود في العصر الثاني.
وعن الثاني : بعد تسليم الحديث انّه مخصوص بتوقّف الصحابة في
__________________
(١) في «أ» : أخذا بالثالث.
![نهاية الوصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3666_nihayat-alwusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
