انّ) (١) إثبات الحكم بغير الإجماع مخصوص من الآية والمضاف لا يجب خروجه عن المضاف إليه. نعم يجب المغايرة والجزء مغاير فصحّت الإضافة ، والصلاح ليس جزءا من الصّالح ، (٢) بل عارض له فصحّت الإضافة ، والمتابعة وان كانت حقيقة فيما قلتم لكنّها مجاز في المماثلة.
وليس القول بالتخصيص أولى من هذا المجاز ، خصوصا وقد بيّنا أولوية التخصيص مطلقا. وليس استعمال المجاز في الإيمان أولى منه في الاتّباع ونمنع رجحان اللفظ على القرينة العرفية ، فإنّ القرائن تصرف الذّهن عن مقتضى الألفاظ.
وعن الثامن : نمنع (٣) كون كلّ المؤمنين هم الموجودون إلى يوم القيامة ، لأنّ المؤمن هو المتّصف بالإيمان فيكون موجودا ، وما سيوجد مستقبلا ليس بموجود.
قوله : الموجودون في العصر الأوّل لا يصدق عليهم في العصر الثاني أنّهم كلّ المؤمنين.
قلنا : لمّا صدق عليهم أوّلا أنّهم كلّ المؤمنين وقد اتّفقوا في العصر الأوّل على تحريم مخالفتهم في جميع الأعصار ، وجب صدق الحكم في العصر الأوّل فيثبت (٤) في كلّ الأعصار ، إذ لو لم يكن حقّا في العصر الثاني
__________________
(١) في «ب» : يمتنع عن.
(٢) في «أ» : الصلاح.
(٣) في «ب» : من يمنع.
(٤) في «أ» : فثبت.
![نهاية الوصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3666_nihayat-alwusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
