الزوال أو بعده ، وهو أحد قولي الشيخ (١) رحمه الله .
وفي الآخر : يجدّدان نية الصوم إذا زال عذرهما قبل الزوال ولم يتناولا ، ولا يجب عليهما القضاء (٢) .
والمعتمد : الأول ؛ لأنّ المتقدّم من الزمان على الإِسلام والبلوغ لا يصح صومه ، والصوم لا يقبل التجزّي .
واحتجاج الشيخ ـ رحمه الله ـ بأنّ الصوم ممكن في حقّهما ، ووقت النية باقٍ ، وقد صار الصبي مخاطباً ببلوغه .
وبعض اليوم إنّما لا يصح صومه إذا لم تكن النية يسري حكمها إلى أوّله ، أمّا إذا كانت بحال يسري حكمها إلى أول الصوم ، فإنّه يصح ، وهو هنا كذلك .
وهو ممنوع ، لأنّ النية هنا لا يسري حكمها إلى أول الصوم ؛ لأنّه قبل زوال العذر غير مكلّف ، والنية إنّما يصح فعلها قبل الزوال للمخاطب بالعبادات ، أمّا غيره فممنوع .
المطلب الخامس : في الصوم المحظور
مسألة ١٤٤ : يحرم صوم العيدين بإجماع علماء الإِسلام .
روى العامة : أنّ النبي صلّى الله عليه وآله ، نهى عن صوم هذين اليومين ، أمّا يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم ، وأمّا يوم الفطر ففطركم عن صيامكم (٣) .
ومن طريق الخاصة : قول زين العابدين عليه السلام : « وأمّا صوم
__________________
(١) النهاية : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، الخلاف ٢ : ٢٠٣ ، المسألة ٥٧ .
(٢) المبسوط للطوسي ١ : ٢٨٦ .
(٣) سنن أبي داود ٢ : ٣١٩ / ٢٤١٦ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٦ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F366_tathkerah-alfoqahae-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

