«المعلم» «يو ١ ، ٣٨ ، و ٢٠ ، ١٦».
وذكرت حواشي العهد الجديد ان المذكور في انجيل متى «٢٣ ، ٧» في العربية «سيدي سيدي» وفي الفارسية «آقا آقا» إنما هو في العبرانية «ربي ربي» والمراد بالعبرانية هي نسخة انجيل متى الأصلية.
ويشهد لذلك قوله لأن معلمكم أو مدبركم أو مرشدكم واحد ، وهذه شهادة كافية من ذات الإنجيل على ان اللغة العبرانية التي هي لغة المسيح وخصوصا في خطابه للتلاميذ واليهود يدعى فيها الرئيس والمعلم والمرشد «الرب» و «ربي» ، والمذكور في انجيل يوحنا «٣ ، ٣» في العربية «يا معلم» هو في اليونانية «ربي».
وان نفس قول الاناجيل «الرب محتاج إليه» يكفي في إبطال أوهام الغلو ويبين ان المراد منه وصف مخلوق محتاج ويكفي في ذلك ان الاناجيل تشهد ان المسيح لم يكن يمكنه أن يبين لبني اسرائيل مراتبه من النبوة والكمال البشري فكيف يدعى الألوهية.
وجاء في المزمور العاشر بعد المائة ما نصه : نأوم يهوه لادناي ـ أي أوحى الله لسيدي ـ فترجموه في المزامير العربية «قال الرب لربي» ، والفارسية «يهوه به خداوند من كفت» و «خداوند به خداوند من فرمود».
وذكرت الاناجيل ان المسيح استشهد بهذا الكلام من المزامير فترجمته بالعربية «قال الرب ربي» ، وبالفارسية «خداوند به خداوند كفت» ، واعلم ان الاناجيل تذكر عن قول المسيح أنه أنكر على الكتبة والفريسيين قولهم ان المسيح يكون ابن داود ، واحتج لإنكاره بأن داود قال بالروح القدس في المزامير «قال الرب لربي» ، فإذا كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه؟ ومن أين هو ابنه؟ «مت ٢٢ ، ٤١ ـ ٤٦ ومر ١٢ ، ٣٥ ـ ٣٨ ولو ٢٠ ، ٤١ ـ ٤٥».
فاتفقت تراجم العهد الجديد وتراجم أصحابه للمزامير على تغيير معنى «سيدي» الذي هو في الأصل العبراني الى معنى «ربي» وذلك لئلا تبطل صورة المغالط في الاحتجاج المذكور حيث ان كل أحد يعلم أن لا منافاة بين أن يكون
![الهدى إلى دين المصطفى [ ج ٢ ] الهدى إلى دين المصطفى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3375_alhoda-eladin-almustafa-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
