|
وغدت تعوم من الحديد بلجة |
|
قد أنبتت شجر القنا حافاتها |
|
خلعوا لها جنن الدروع ولاح من |
|
نيرانها لجنانهم جناتها |
|
وتزاحفوا يتنافسون على لقى |
|
الآجال تحسب انها غاداتها |
|
بأكفها عوج الاسنة ركّع |
|
ولها الفوارس سجّد هاماتها |
|
حتى اذا وافت حقوق وفائها |
|
وعلت بفردوس العلى درجاتها |
|
شاء الإله فنكست أعلامها |
|
وجرى القضاء فنكصت راياتها |
|
وهوت كما انهالت على وجه الثرى |
|
من صم شاهقة الذرى هضباتها |
|
وغدت تقسم بالضبا أشلاؤها |
|
لكن تزيد طلاقة قسماتها |
|
ثم انثنى فردا أبو السجاد فا |
|
جتمعت عليه طغامها وطغاتها |
|
غيران يحمل عزمة حملت الى |
|
حرب جيوش منية حملاتها |
|
تلوى بأولاهم على اخراهم |
|
وتجول فى أوساطهم سطواتها |
|
يحمى مخيمه فقل أسد الثرى |
|
ديست على أشبالها غاباتها |
|
خطب العدى فوق العوادى خطبة |
|
للسانه وسنانه كلماتها |
|
وعظ اللسان ومذعتوا عن أمره |
|
طعن السنان فلم تفته عتاتها |
|
نثر الرءوس بسيفه ونظمن فى |
|
سلك القنا لقلوبهم حباتها |
|
إن يشرع الخرصان نحو مكردس |
|
ردّت ومن أكبادها عذباتها |
|
وإذا هوت بالبيض قبضة كفه |
|
عادت على أرواحهم قبضاتها |
|
يروى الثرى بدمائهم وحشاه من |
|
ظمأ تطاير شعلة قطعاتها |
|
لو قلبت من فوق غلة قلبه |
|
صمّ الصفا ذابت عليه صفاتها |
|
تبكى السماء له دما أفلا بكت |
|
ماء لغلة قلبه قطراتها |
|
وأحر قلبى يا بن بنت محمد |
|
لك والعدى بك أنجحت طلباتها |
|
منعتك من نيل الفرات فلا هنى |
|
للناس بعدك «نيلها وفراتها» |
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ٣ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3224_musnad-alimam-alshahid-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
