|
٢٢٨٠ ـ أريني جوادا مات هزلا لأنّني |
|
أرى ما ترين أو بخيلا مخلّدا (١) |
وقال امرؤ القيس ـ أنشده الزّمخشريّ ـ [الكامل]
|
٢٢٨١ ـ عوجا على الطّلل المحيل لأنّنا |
|
نبكي الدّيار كما بكى ابن حذام (٢) |
وقال جرير : [الوافر]
|
٢٢٨٢ ـ هل أنتم عائجون بنا لعنّا |
|
نرى العرصات أو أثر الخيام (٣) |
وقال عديّ بن زيد : [الطويل]
|
٢٢٨٣ ـ أعاذل ما يدريك أنّ منيّتي |
|
إلى ساعة في اليوم أو في ضحى الغد (٤) |
وقال آخر : [الرجز]
|
٢٢٨٤ ـ قلت لشيبان ادن من لقائه |
|
أنّا نغذّي النّاس من شوائه (٥) |
ف «أنّ» في هذه المواضع كلّها بمعنى : «لعلّ» ، قالوا : ويدلّ على ذلك أنّها في مصحف أبيّ وقراءته (٦) : «وما أدراكم لعلّها إذا جاءت لا يؤمنون» ونقل عنه : «وما يشعركم لعلّها إذا جاءت لا يؤمنون» ذكر ذلك أبو عبيد وغيره ، ورجّحوا ذلك أيضا بأنّ «لعلّ» قد كثر ورودها في مثل هذا التّركيب ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) [الشورى : ١٧] ، (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) [عبس : ٣] ، وممّن جعل «أنّ» بمعنى : «لعل» أيضا ، يحيى بن زياد الفرّاء (٧).
ورجّح الزّجّاج (٨) ذلك ، فقال : «زعم سيبويه عن الخليل ، أن معناها : «لعلّها» قال : «وهذا الوجه أقوى في العربيّة وأجود» ونسب القراءة لأهل المدينة ، وكذا أبو جعفر (٩).
قال شهاب الدّين (١٠) : وقراءة الكوفيّين ، والشّاميّين أيضا ، إلّا أن أبا عليّ الفارسيّ ضعّف هذا القول الّذي استجوده النّاس ، وقوّوه تخريجا لهذه القراءة ، فقال : «التّوقّع الّذي تدلّ عليه «لعلّ» لا يناسب قراءة الكسر ، لأنّها تدلّ على حكمه ـ تعالى ـ عليهم بأنّهم لا يؤمنون» ولكنّه لمّا منع كونها بمعنى : «لعل» ، لم يجعلها معمولة ل «يشعركم» بل جعلها على حذف لام العلّة ، أي : لأنّها ، والتّقدير عنده : (قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ) ،
__________________
(١) تقدم.
(٢) تقدم.
(٣) تقدم.
(٤) ينظر : تفسير الرازي ١٣ / ١٤٤ ، تفسير الطبري ١٢ / ٤١ ، لسان العرب (أنن). الدر المصون ٣ / ١٥٤.
(٥) البيت لأبي النجم العجلي.
ينظر : الكتاب ٣ / ١١٦ ، الإنصاف ٢ / ٥٩١ ، القرطبي ٧ / ٦٤ ، الطبري ١٢ / ٤٣ ، مجالس ثعلب ١ / ١٢٧ ، الدر المصون ٣ / ١٥٤.
(٦) ينظر : الدر المصون ٣ / ١٥٥.
(٧) ينظر : معاني القرآن ١ / ٣٥٠.
(٨) ينظر : معاني القرآن ٢ / ٣١٠.
(٩) ينظر : إعراب القرآن ١ / ٥٧٣.
(١٠) ينظر : الدر المصون ٣ / ١٥٥.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٨ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3100_allubab-fi-ulum-alkitab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
