كما لحقته الزيادة للتثنية ، ويكون حرف الإعراب الواو والياء ، وبعدهما النون ، وذلك قولك : عشرون درهما".
قال أبو سعيد : يعني يجرى" العشرون" بما لحقه من الواو والنون بمنزلة اسم كان على عشر ، فجمع جمع السلامة ، الذي هو بمنزلة التثنية في سلامة الواحد ، ولحاق الزيادة ، ويدخل التغيير على زيادته من واو إلى ياء ، كما قد عرفت في الجموع السالمة.
قال سيبويه : " فإن أردت أن تثلث أدنى العقود كان له اسم من لفظ الثلاثة يجرى مجرى الاسم الذي كان للتثنية ، وذلك قولك : " ثلاثون عبدا" ، وكذلك إلى أن تتسّعه".
قال أبو سعيد : يعني أن الثلاثين قد فعل بها ما فعل بالعشرين من إجرائها على حد جمع السلامة ، إلا أن لفظها مأخوذ من الثلاثة ، بإسقاط الهاء غير مغيّر منه شيء ، إلا إسقاط الهاء ، وكذلك إلى التسعين مأخوذ من الثلاثة إلى التسعة على حد ما ذكرناه من أخذ" الثلاثين" من" الثلاثة".
قال سيبويه : " وتكون النون لازمة له كما كان ترك التنوين لازما للثلاثة إلى العشرة".
قال أبو سعيد : يعني أن النون والتمييز لازم للعشرين إلى التسعين ، كما كان ترك التنوين والإضافة لازما للثلاثة إلى العشرة ، وقد ذكرنا هذا مشروحا فيما مضى.
قال سيبويه : " وإنما فعلوا هذا بهذه الأسماء ؛ وألزموها وجها واحدا ؛ لأنها ليست كالصفة التي في معنى الفعل ، ولا التي شبّهت به".
قال أبو سعيد : يعني إنما ألزموها النون ولم يجيزوا إضافتها إلى الجنس ، فيقولوا : " عشرو درهم" ، كما قالوا في الصفة التي في معنى الفعل ، يريد اسم الفاعل : " ضاربون زيدا" و" ضاربو زيد" ، وفي الصفة المشبّهة : حسنون وجوها ؛ وحسنو وجوه ؛ لأنها ـ أعني عشرين ـ لم تقو قوة اسم الفاعل والصفة المشبهة فلم تصرّف تصرفهما ، وألزمت طريقا واحدا ، وقد مرّ في هذا ما يغني عن إعادته.
قال سيبويه : " ولم يجز حين جاوزت أدنى العقود فيما تبيّن به من أيّ صنف العدد ، إلا أن يكون لفظه واحدا ، ولا يكون فيه الألف واللام لما ذكرت لك ، وكذلك هو إلى التسعين فيما يعمل فيه ، ويبيّن به من أيّ صنف العدد".
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٢ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2787_sharh-kitab-sibeveih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
