|
ولها بالماطرون إذا |
|
أكل النمل الذي جمعا |
|
خلفة حتى إذا ارتبعت |
|
ذكت من جلّق بيعا |
|
وقفت للبدر ترقبه |
|
فإذا بالبدر قد طلعا (١) |
ففتح نون الماطرون ، وأثبت الواو ، وهو في موضع جر.
والعرب تقول : " الياسمون" في حال الرفع والنصب والجر ، ويقولون : " ياسمون البرّ" ، فيثبتون النون مع الإضافة ويفتحونها ، ومنهم من يرويه : بالماطرون ، ويعرب نون" الياسمون" ، ويجري ذلك مجرى" الزيتون" وهو الأجود ، والدليل على ذلك قول الشاعر في أبيات تروى لأبي دهبل ، ولعبد الرحمن بن حسان أولها :
|
طال ليلي وبتّ كالمحزون |
|
واعترتني الهموم بالماطرون (٢) |
وفي القصيدة :
|
وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوّا |
|
ص ميزت من جوهر مكنون |
فإذا زدت على" العشرين" نيّفا أعربته ، وعطفت" العشرين" عليه كقولك : " أخذت خمسة وعشرين" وهذه" ثلاثة وعشرون" ، لأنه لا يصح أن يبنى النيّف مع العشرين ؛ لأنه معرب ، ولا يصح أن يبنى اسم مع اسم وأحدهما معرب ، ولم يقع الآخر موضع شيء منه ، كوقوع : " عشر" في موضع النون من" اثني عشر".
وينصب النوع الذي بعد : " العشرين" إلى : " التسعين" ويوحّد وينكّر ، والذي أوجب نصبه أن" عشرين" جمع فيه نون بمنزلة : " ضاربين" ويجوز إسقاط نونه إذا أضيف إلى مالك كقولك : هذه عشرو زيد وعشرون يطلب ما بعده ويقتضيه.
كما أن : " ضاربين" يطلب ما بعده ويقتضيه ، فتنصب ما بعد" العشرين" كما تنصب ما بعد" الضاربين" من المفعول للتشبيه الذي ذكرناه ، إلا أن" عشرين" لا يعمل إلا في منكور ولا يعمل فيما قبله ؛ لأنه لم يقو قوة" ضاربين" في كل شيء ؛ لأنه اسم جامد غير مشتق من فعل ، فلم يتقدم عليه ما عمل فيه ؛ لأنه غير متصرف في نفسه ، ولم يعمل
__________________
(١) قال المبرد قال أبو عبيدة : هذا الشعر يختلف فيه فبعضهم ينسبه إلى الأحوص وبعضهم ينسب إلى يزيد بن معاوية. اللسان (مطر) ٧ / ٢٩ ، العيني ١ / ١٤٩ ، الخزانة ٣ / ٢٧٨.
(٢) قائلة أبو دهبل الجمحي وقيل الأحوص انظر الخزانة ٣ / ٢٨٠ ، الخصائص ٣ / ٢١٦.
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٢ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2787_sharh-kitab-sibeveih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
