بالعشرين. كما كان مثله هو العبد ، ولأنك لا تجعل الدرهم مكان العشرين ، فتقول : لي درهم (عشرون) وإن كان (العشرون) و (لي مثله) يشتركان في نصب ما بعدهما.
ولو قلت : لي ملء الدار رجلا ، لم يكن (رجلا) هو الأول ؛ لأن ملء الدار لجماعة ورجلا هو واحد ، ولكن ملء الدار العشرين.
وقوله : وإن شئت قلت : رجالا ؛ لأنه خبر يجري مجرى (كم) التي في معنى (رب) في جواز الجمع ، ويصير : لي ملء الدار رجالا من باب : لي ملؤه عسلا ؛ لأن الثاني هو الأول ، ولا كزيد فارسا من باب لي مثله عبدا ؛ لأن معناه : لا مثل زيد. وقولهم تالله رجلا تقديره : تالله ما رأيت رجلا كرجل أراه اليوم ، وقد فسرته وذكرت ترتيب الحذف فيه في غير هذا الموضع بما يغني عن إعادته.
٤٩٩
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٢ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2787_sharh-kitab-sibeveih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
