عاشرا أهل الكفر فاطّلعا على حالهما عندهم. وفي المسالك (١) والرياض (٢) جواز الاعتماد على قول جماعة منهم يؤمن تواطؤهم على الكذب بحيث حصل منه العلم أو الظنّ الغالب المقارب للعلم. وهذا حيث حصل من أخبارهم العلم حسن ، وفي غيره ممّا حصل منه الظنّ ضعيف وإن قارب العلم ، لابتناء الاكتفاء به على القول بحجّية الظنّ في الموضوعات الخارجيّة ، وهو خلاف التحقيق.
وفي بعض العبارات تجويز الرجوع في معرفة قيمة الخمر إلى العصاة من المسلمين فإنّ له عند شاربيه وبائعيه قيمة ، ويمكن للعدول من المسلمين الاطّلاع عليها. ولا يخلو عن إشكال ، لأنّ القيمة المضروبة له عند العصاة لم يظهر من الشارع إمضاؤها وترتيب حكم عليها في شيء من الموارد لعدم كونه مالاً في طريقة الإسلام بخلاف المستحلّين فإنّه مال عندهم ، فيكون المعتبر في التقويم قيمته عندهم ، فليتدبّر إن شاء الله.
__________________
(١) المسالك ٣ : ١٦٣.
(٢) الرياض ٨ : ٢٣٢.
![ينابيع الأحكام [ ج ٥ ] ينابيع الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1482_yonabi-alahkam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
