الأعظم الشهيد أحمد بن يحيى بن المرتضى بن المفضّل الكبير بن الحجاج ، فهو الإمام الذي شهرته مغنية عن ذكره ، وفضائله وعلمه وعلوّ شأنه وقدره مما لا يحتاج إلى بيانه وسطره ، وناهيك بإمام اعتمد أرباب العقد والحل على تأليفاته في جميع العلوم (١).
قال الشوكاني ( ت ١٢٥٠ هـ ) في البدر الطالع ـ بعد أن ذكر اسمه ونسبه ـ : ولد بمدينة ذمار يوم الاثنين ، لعلّه سابع شهر رجب سنة ٧٧٥ ، خمس وسبعين وسبعمائة.
ثمّ ذكر سيرته العلميّة وأساتذته ومؤلّفاته ، ثمّ قال : ولمّا اشتهرت فضائله ، وكثرت مناقبه ، بايعه الناس عند موت الإمام الناصر في شهر شوّال سنة ٧٩٣ بمدينة صنعاء بمسجد جمال الدين ، ثمّ قال : فوصلت إليه كتب السيد يستنهضه ويحرج عليه بأنّه لا يجوز التأخّر ساعة واحدة ، فرجع فلم يقع الوفاء بما وعده المنصور ، فأقام الإمام في رصابة ، ثمّ خرج جيش من صنعاء من جيش المنصور على غرّة فلم يشعر الإمام إلاّ وقد أحاطوا به.
ثمّ قال : ثمّ قيّدوه وقيّدوا معه السيد علي بن الهادي بن المهدي والفقيه سليمان وغيرهم بقيود ثقيلة ، ثمّ قال : ثمّ سجن بقصر صنعاء من سنة ٧٩٤ إلى سنة ٨٠١ وفي الحبس صنّف الأزهار ، ثمّ خرج بعناية من اللذين وضعوا لحفظه ، إلى أن قال : فأراح قلبه من التعلّق بهذا الأمر ، وعكف على التصنيف ، وأكبّ على العلم حتّى توفّاه الله تعالى في شهر ذي القعدة سنة ٨٤٠ أربعين وثمان مائة بالطاعون الكبير (٢).
____________
١ ـ مطمح الآمال : ٢٥٨.
٢ ـ البدر الطالع ١ : ٨٤.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ٣ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1420_mosoa-hadis-saqalain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

