الكلام عن إثبات نسبة هذه الرسالة لزيد بن علي ( عليه السلام ) يأتي فيه نفس الإشكال المتقدّم على المسند وهو عدم وجود علم رجال عند الزيدية يمكن من خلاله إثبات مثل هذه الأُمور ، ويضاف إليه هنا أنّه حتّى مع التنزّل عن الإشكال المتقدّم فإنّه لا يمكن إثبات نسبة هذه الرسالة لزيد بن علي ( عليه السلام ) أي : حتّى لو اعتبرنا مثل كتاب مطلع البدور أو الطبقات فإنّه يبقى بعض رجال السند مهملين أو مجهولين ، وإليك رجال السند واحداً واحداً :
الأوّل : خالد بن مختار الثمالي
قال إبراهيم بن المؤيّد ( ت ١١٥٢ هـ ) في الطبقات : خالد بن مختار ـ بعجمة ـ الثمالي ـ بمثلّثة ـ عن أبي حمزة الثمالي ، وروى كتاب السير لمحمد ابن عبد الله النفس الزكية ، عن ربيع بن حبيب ، ورواها عنه حسن بن حسين العرني ، وروى عنه أيضاً حسن بن صالح ، قال المنصور بالله : قال حسن بن حسين العرني : خالد بن مختار خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، وذهب بصره ، وهو الحاكي كتاب محمد بن عبد الله المشهور بعد دعوته العامّة إلى خواصّ أصحابه (١).
وواضح أنّه لم يذكره بتوثيق أو اعتبار لحديثه.
الثاني : الحسن بن الحسين العرني
قال إبراهيم بن المؤيّد في الطبقات : الحسن بن الحسين العرني ، بضمّ المهملة الأولى ، وفتح الثانية ، ثمّ نون ، الكوفي الأنصاري ، عن شريك وزيد ابن الحسن الأنماطي وجرير ويحيى بن المساور وإبراهيم بن الزيروني ... ، قال السيد أبو العباس والسيد أبو طالب : هو أحد العلماء الذين بايعوا يحيى ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن.
____________
١ ـ طبقات الزيديّة ، الطبقة الثانية : ٢٧٧ ، مخطوط مصوّر.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ٣ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1420_mosoa-hadis-saqalain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

