وَفِي الْحَدِيثِ « الدُّعَاءُ كَهْفُ الْإِجَابَةِ كَمَا أَنَّ السَّحَابَ كَهْفُ الْمَطَرِ ». أي الإجابة تأوي إليه فيكون مظنة لها كالمطر مع السحاب.
( كيف )
قوله تعالى ( فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ ) [ ٤٧ / ٢٧ ] أي كيف يفعلون؟ والعرب تكتفي بكيف عن ذكر الفعل معها لكثرة دورها في كلامهم.
وقوله ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ ) [ ٢ / ٢٨ ] قيل : كيف هنا على جهة التوبيخ والإنكار والتعجب.
ومثله قوله ( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ ) [ ٩ / ٧ ] و ( كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً ) [ ٣ / ٨٦ ] ( كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ).
[ ٩ / ٨ ] وكَيْفَ : اسم مبهم غير متمكن ، وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين ، وبني على الفتح دون الكسر لمكان الياء.
قال الجوهري : وهو للاستفهام عن الأحوال ، تقول « كَيْفَ زيدٌ » تريد السؤال عن صحته وسقمه ، وعسره ويسره وإن ضممت إليه ما صح أن يجازى به تقول « كَيْفَمَا تفعل أفعل ».
وَفِي حَدِيثِ نَفْيِ الْكَيْفِ عَنْهُ تَعَالَى « كَيْفَ أَصِفُ رَبِّي بِالْكَيْفِ ، وَالْكَيْفُ مَخْلُوقٌ ، وَاللهُ لَا يُوصَفُ بِخَلْقِهِ ». ومثله : « كَيْفَ أَصِفُهُ بِكَيْفٍ وَهُوَ الَّذِي كَيَّفَ الْكَيْفَ حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعُرِفَ الْكَيْفُ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ ».
