الكريم إلينا ، فقال : « معاشر أصحابي ، أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته ، وإنّي أُدعى فأُجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلوا ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فتعلّموا منهم ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم »(١) .
وعن عطاء بن سائب عن أبي يحيى عن ابن عباس رضياللهعنه قال : خطب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : « يا معشر المؤمنين إنّ الله عزّوجلّ أوحى إليّ أنّي مقبوض ، أقول لكم قولاً إن عملتم به نجوتم ، وإن تركتموه هلكتم ، إن أهل بيتي وعترتي هم خاصتي وحامّتي ، وإنّكم مسؤولون عن الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، إن تمسكتم بهما لن تضلّوا ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » .
وأخرج ابن أبي عاصم حديث ابن عباس في سنته وأشار إليه الألباني في الأحاديث الصحيحة وقال : صححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وأشار في نفس الصفحة إلى حديث عمرو بن عوف عند ابن عبد البر(٢) ، ولكني لم أقف على حديثيهما بالسياقة المذكورة في النسخ الموجودة عندنا من كتابيهما .
ونقل القندوزي عن المناقب عن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى بن علي المرتضى عليهمالسلام عن أبيه عن جده الحسن السبط قال : خطب جدي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوماً فقال ـ بعدما حمد الله وأثنى عليه ـ : « معاشر الناس إنّي أُدعى فأجيب ، واني تارك فيكم الثقلين ؛ كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلوا ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فتعلّموا منهم
_____________________
١ ـ ينابيع المودة / ٣٥ ، ٢٩٦ .
٢ ـ ينابيع المودة / ٣٥ ، السنة لابن أبي عاصم : ٢ / ٦٣٠ ح : ١٥٥٧ ، سلسلة الاحاديث الصحيحة : ٤ / ٣٥٧ .
