ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم ، ولا تخلو الأرض منهم ، ولو خلت لانْساخت بأهلها » ، ثم قال : « اللهمّ إنّك لا تخلي الأرض من حجة على خلقك لئلّا تبطل حجتك ، ولا تضلّ أوليائك بعد إذ هديتهم ، أولئك الأقلّون عدداً والأعظمون قدراً عند الله عز وجل ، ولقد دعوتُ الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي إلى يوم القيامة ، فاستجيب لي »(١)
وحكى السمهودي والقندوزي عن ابن عقدة : أنّه أخرج عن أمّ سلمة قالت : أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بيد عليّ بغدير خم فرفعها حتى رأينا بياض إبطه ، فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، ثم قال : « أيها الناس إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، ولن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض »(٢) .
وأخرج الفسوي والدارقطني وابن عقدة والقضّاعي عن أبي ذرّ الغفاري رضياللهعنه أنه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « إنّي تارك فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض سبب بيد الله وسبب بأيديكم ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّ إلهي عزّوجلّ قد وعدني أنّهما لن يفترّقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ومثلهما مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا » .
وأورده السمهودي في جواهره والقندوزي في مودّته عن ابن عقدة ، وأشار إليه الترمذي في جامعه(٣) .
_____________________
١ ـ ينابيع المودة / ٢٠ ـ ٢١ ب : ٣ .
٢ ـ ينابيع المودة / ٤٠ ، جواهر العقدين / ٢٤٠ .
٣
ـ المؤتلف والمختلف : ٢ / ١٠٤٦ ، علل الحديث : ٦ / ٢٣٦ س : ١٠٩٨ ، سنن الترمذي : ٥
/
