قبل أن يهلكوا ، فقال الحسن : يخرجون غداً وأنا أزيل الشكّ إن شاء الله ، وكلّم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن ، فأطلقهم ، فلما خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيَّمت السماء ، فأمر الحسن بالقبض على يده ، فإذا فيها عظم آدميّ ، فأخذه من يده ، وقال استسق ، فرفع يده ، فزال الغيم وطلعت الشمس ، فعجب الناس من ذلك ، فقال الخليفة للحسن : ما هذا يا أبا محمّد ؟ فقال : هذا عظم نبيّ ظفر به هذا الراهب من بعض القبور ، وما كشف من عظم نبي تحت السماء إلّا هطلت بالمطر ، فامتحنوا ذلك العظم ، فكان كما قال ، وزالت الشبهة عن الناس ورجع الحسن إلى داره .
وقد ذكر القصّة ابن الصباغ في الفصول والقندوزي في الينابيع ، والشبلنجي في نور الأبصار بصورة مفصّلة ، وقبل ذلك ذكر قصّة دخوله السجن وإظهاره المعجزة بإطلاع المحبوسين على جاسوس السلطان العباسي(١) .
الإمام الثاني عشر : الحجة محمد بن الحسن روحي وأرواح العالمين له الفداء
أمّه : أم ولد ( نرجس ) ، ويقال لها : صيقل ، وريحانة .
كنيته : أبو عبد الله ، وأبو القاسم ، وأبو صالح .
لقبه : القائم ، والمنتظر ، والخلف ، والمهدي ، وصاحب الزمان .
مولده : ولد في سامرّاء سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو الذي يملأ
_____________________
١ ـ جواهر العقدين / ٤٤٨ ـ ٤٤٩ ، الصواعق المحرقة / ٢٠٧ ـ ٢٠٨ ، نور الأبصار / ١٨٣ ـ ١٨٤ ، ينابيع المودة / ٣٩٦ ، الفصول المهمة / ٢٨٦ ـ ٢٨٨ .
