ولا أطيب ريحاً ، فشبعت ورويت وأقمت أيّاماً لا أشتهي شراباً ولا طعاماً ، ثمّ لم أره حتى دخلت مكّة فرأيته ليلةً إلى جانب قبّة الشراب نصف الليل يصلّي بخشوع وبكاء ، فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل ، فلما طلع الفجر جلس في مصلّاه يسبّح ، ثم قام إلى صلاة الفجر وطاف بالبيت أسبعا ، فخرج فتبعته ، فإذا له حاشية وموالٍ وغلمان وهو على خلاف ما رأيته في الطريق ، فدار به الناس يسلّمون عليه ، فقلت لبعضهم : من هذا ؟ فقال موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم .
ثم قال السمهودي : أخرج هذه القصّة كذلك ابن الجوزي في [ مثير العزم الساكن الى أشرف الأماكن ] ، والرامهرمزي في [ كرامات الأولياء ] ، والحافظ عبد العزيز بن الأخضر في [ معالم العترة الطاهرة ] . انتهى .
ونقله ابن حجر في صواعقه عن ابن الجوزي والرامهرمزي وغيرهما ، وأورده سبط بن الجوزي في تذكرته ، والشبلنجي في نور الأبصار ، والصبان في الاسعاف ، وابن الصباغ في فصوله ، والشبراوي في الاتحاف عن جماعة من المحدثين(١) .
الإمام الثامن : علي بن موسى عليهماالسلام
أمّه : تكتم ، ويقال لها : طاهرة .
كنيته : أبو الحسن .
_____________________
١ ـ جواهر العقدين / ٤٤٥ ـ ٤٤٦ ، الصواعق المحرقة / ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، تذكرة الخواص / ٣١٢ ـ ٣١٣ ، نور الأبصار / ١٦٤ ـ ١٦٥ ، إسعاف الراغبين / ٢٤٧ ، الفصول المهمة / ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، الاتحاف بحب الأشراف / ١٤٩ .
