تسلك هذه الأُمّة سلوك اليهود والنصارى :
ولكن مع ذلك كله ، إن الحب الذي أدخله سيد قطب في قلبي بالنسبة إلى الجيل الأوّل لم يدعني بلا قلق واضطراب ؛ فكنت أقول في نفسي : لو لم يستطع خاتم الأنبياء أن يربّي جيلاً مثالياً فمن يستطيع أن يفعل ذلك ؟!
ولكن عندما قرأت القرآن ووصلت إلى قصة بني إسرائيل وطلبهم من نبيهم الآيات ، ثم إرسال الله تعالى عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، ثم إغراقه فرعون وجنوده في اليم ونجاته لبني إسرائيل ، ورغم جميع ما رأوه بأعينهم من تلك المعجزات ، لما جاوز الله بهم البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم ، قالوا : يا موسى إجعل لنا إلها مثل آلهتهم ، ولما ذهب نبيهم لميقات ربه شرعوا في عبادة العجل ، ورجع وهم عاكفون عليها ، ثم اختار موسى من بينهم سبعين رجلاً لميقات ربه كي يتوبوا إليه من ذلك العمل الشنيع ، فقالوا ـ بدل أن يتضرعوا إلى الله ـ : يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة .
قلت في نفسي : لو كان حال بني إسرائيل وصلحائهم هكذا ـ وقد أراهم الله تلك المعجزات العجيبة ـ فَلِمَ لا يمكن أن يكون حال هذه الأمة أيضاً كذلك ؟
وقد قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
: « لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً
