مواقف الصحابة أمام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم :
هذا ، مع أن الذين نحسبهم من أهل الفضل والإخلاص من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قد تمرّدوا على أمره وأبوا عن امتثاله واجتهدوا أمام نصوصه في كثير من المقامات ، فإليك بعض الأمثلة ، منها :
١ ـ يوم الحديبية :
قد تقدّم صدر الحديث الذي أخرجه عبد الرزاق والبخاري وأحمد بن حنبل وغيرهم في قصة صلح الحديبية ، فإليك ما بقي منها :
فلمّا فرغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الكتاب الذي كتب يومئذ في الصلح ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم لأصحابه : « قوموا فانحروا ثم احلقوا » ، قال : فوالله ما قام منهم رجل ، حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أمّ سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس ، فقالت أم سلمة : يا نبي الله أتحبّ ذلك ؟ اخرج ثم لا تكلّم أحداً منهم حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك ، فخرج فلم يكلّم أحداً منهم بشيء ، حتى فعل ذلك : نحر بدنة ودعا حالقه فحلق رأسه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غماً » .
وجاء في بعض الروايات أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم
قال : « عجباً يا أم سلمة إني قلت
