وَرِقاً ، وطلا رأسه بالخلوق ثم قال : « يا أسماء الدم فعل الجاهلية » .
قالت أسماء : فلمّا كان بعد حول من مولد الحسن ولد الحسين ، فجاءني النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : « يا أسماء هلمّي بابني » ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ووضعه في حجره فبكى !!
قالت أسماء : قلت : فداك أبي وأمي ، ممّ بكاؤك ؟ قال : « على ابني هذا » ، قلت : ولد الساعة وتبكيه !؟ قال : « يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي لا أنالهم الله شفاعتي » ، ثم قال : « يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا ، فإنها قريبة عهد بولادته » ثم قال لعلي : « أي شيء سمّيت ابني ؟ » قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ! وقد كنت أحبّ أن أسمّيه حرباً ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ولا أنا أسبق باسمه ربّي عزّوجلّ » ، فهبط جبريل فقال : السّلام عليك يا محمّد ، العليّ الأعلى يقرئك السلام ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبيّ بعدك ، سمِّ ابنك باسم ابن هارون ، قال : « وما اسم ابن هارون ؟ » ، قال : شبير ، قال : « لساني عربيّ يا جبرائيل ! » ، قال : سمِّه حسيناً ...(١) .
٧ ـ عندما آخى بين المسلمين :
أخرج الطبراني وعن عبد الله بن أحمد والخوارزمي عن ابن عبّاس : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعليّ : « أغضبتَ عليّ حين آخيتُ بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم ، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة
_____________________
١ ـ مقتل الحسين / ١٣٦ ـ ١٣٧ ، فرائد السمطين : ٢ / ١٠٣ ـ ١٠٥ ح : ٤١٢ ب : ٢٣ ، ينابيع المودة / ٢٢٠ ـ ٢٢١ و ٤٣٢ عن جواهر العقدين ، درر السمطين / ١٩٤ ، الرياض النضرة : ٣ / ١١٩ .
