طالب : أطع إبنك فقد أُمِّر علينا وعليك(١) .
وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه ، قال أبو رافع : جمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولد بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلاً ، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق من اللبن ، فقال لهم : « يابني عبد المطلب ! إنّ الله لم يبعث رسولاً إلّا جعل له من أهله أخا ووزيراً ووارثاً ووصياً ومنجزاً لعداته وقاضياً لدينه ، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي ومنجز عداتي وقاضي ديني ؟ » فقام إليه علي بن أبي طالب ـ وهو يومئذ أصغرهم ـ فقال له : « اجلس » ، فقدم إليهم الجذعة والفرق من اللبن ، فصدروا عنه حتى أنهلهم وفضل منه فضلة .
فلما كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول ثم قال : « يا بني عبد المطلب ! كونوا في الإسلام رؤوسا ولا تكونوا أذنابا ؛ فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي ومنجز عداتي وقاضي ديني ؟ » ، فقام إليه علي بن أبي طالب ، فقال : « اجلس » ، فلما كان يوم الثالث أعاد عليهم القول ، فقام علي بن أبي طالب فبايعه بينهم ، فتفل في فيه ، فقال أبو لهب بئس ما جبرت به ابن عمك إذ أجابك إلى ما دعوته إليه ملأت فاه بصاقاً(٢) .
وأخرج ابن عساكر عن علي بن الحسين عن أبي رافع : قال : كنت قاعداً بعد ما بايع الناس أبابكر ، فسمعت أبابكر يقول للعباس : أيّدك الله هل تعلم
_____________________
١ ـ شواهد التنزيل : ١ / ٤٢٠ ـ ٤٢١ ح : ٥٨٠ آية : ١١٦ ، كفاية الطالب / ١٧٨ ـ ١٧٩ ، فرائد السمطين : ١ / ٨٥ ـ ٨٦ ح : ٦٥ باب : ١٦ ، الخصائص الكبرى للسيوطي : ١ / ١٢٣ ـ ١٢٤ ، درر السمطين / ٨٢ ـ ٨٣ .
٢ ـ تاريخ دمشق : ٤٢ / ٤٩ ـ ٥٠ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣١١ .
