قال : ثم تكلّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : « يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شاباً من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ! إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وإنّ ربّي أمرني أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ » فأحجم القوم عنها جميعاً ، وإنّي لأحدثهم سنّاً ، فقلت : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ؛ فأخذ برقبتي ثم قال : « هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له واطيعوا » ، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيع .
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل وذكره إلى قوله : ثم تكلّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم .
وكذلك أخرجه الدارقطني في العلل ونقله السيوطي عن ابن إسحاق والبيهقي في خصائصه .
وأشار اليه في الشفاء وأورده الخفاجي في شرحه قائلا : وتفصيله كما في الدلائل للبيهقي وغيره بسند صحيح ، ثم ذكر لفظ البيهقي في الدلائل(١) .
وجاء في لفظ أورده السيوطي في تفسيره والمتقي الهندي في كنزه عن ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن علي عليهالسلام ... إلى قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على أمري هذا ؟ » ، فقلت ـ وأنا أحدثهم سنّاً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً ـ : أنا
_____________________
١ ـ تاريخ دمشق : ٤٢ / ٤٩ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣١٠ ـ ٣١١ ، شواهد التنزيل : ١ / ٣٧١ ـ ٣٧٢ ح : ٥١٤ ، دلائل النبوة لأبي نعيم : ٢ / ٤٢٥ ـ ٤٢٦ ح : ٣٣١ ، الخصائص الكبرى / ١٢٣ ، علل الحديث للدارقطني : ٣ / ٧٥ ـ ٧٧ س : ٢٩٣ ، المناقب لمحمد بن سليمان : ١ / ٣٧٢ ـ ٣٧٤ ح : ٢٩٥ ، شرح الشفاء للخفاجي : ٣ / ٣٧ .
